يوسف بن تغري بردي الأتابكي

235

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

والمقطعات ودو بيت وأنشأ كثيرا من التقاليد والمناشير والتواقيع وكتب في الإنشاء لما ولي والده كتابة سر دمشق ثم لما ولي والده كتابة السر بمصر أيضا صار ولده أحمد هذا هو الذي يقرأ البريد على الملك الناصر محمد بن قلاوون وينفذ المهمات واستمر كذلك في ولاية والده الأولى والثانية حتى تغير السلطان عليه وصرفه في سنة ثمان وثلاثين وأقام أخاه علاء الدين عليا وكلاهما كانا يكتبان بحضرة والدهما ووجوده نيابة عنه لكبر سنه وتوجه شهاب الدين إلى دمشق حتى مات بها في التاريخ المذكور وكان بارعا في فنون وله مصنفات كثيرة منها تاريخه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار في أكثر من عشرين مجلدا وكتاب فواصل السمر في فضائل آل عمر في أربع مجلدات والدعوة المستجابة وصبابة المشتاق في مجلد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ودمعة الباكي ويقظة الساهي ونفحة الروض قال الشيخ صلاح الدين خليل الصفدي وأنشدني القاضي شهاب الدين ابن فضل الله لنفسه ونحن على العاصي في هذين البيتين : [ البسيط ] لقد نزلنا على العاصي بمنزلة * زانت محاسن شطيه حدائقها تبكي نواعيرها العبري بأدمعها * لكونه بعد لقياها يفارقها قال فأنشدته لنفسي : [ الطويل ] وناعورة في جانب النهر قد غدت * تعبر عن شوق الشجي وتعرب فيرقص عطف الغصن تيها لأنها * تغني له طول الزمان ويشرب